أعمال

قصة إنهيار شركة ياهو

عدم مواكبة التطور التقني أساس الإنهيار

تأسست شركة ياهو عام 1994 مع هدف أساسي: أرشفة الإنترنت وصنع منصة فعالة لاستكشاف المواقع المختلفة.

ومع نهاية التسعينيات وصلت قيمة ياهو السوقية إلى 125 مليار دولار.

عام 1998 وقبل أن تصبح Google شركة حتى قام كل من المؤسسين Larry Page و Sergei Brin بعرض بيع خوارزمية البحث الخاصة بهما والمسماة “PageRank” على كل من ياهو ومنافستها حينها AltaVista مقابل مليون دولار أمريكي. .
بالطبع كان تجاهل شراء خوارزمية PageRank خطأً شنيعاً من طرف ياهو، وخلال الأعوام التالية ومع نمو Google المستمر وتشكيلها لخطر حقيقي في السوق أرغمت ياهو على محاولة شراء الشركة مجدداً، لكن بدلاً من مليون دولار أمريكي عام 1998، طلب مؤسسو Google خمسة مليارات عام 2002 (5000 ضعف السعر المطلوب سابقاً)، وبعد مفاوضات استمرت لعدة أشهر فشل الأمر تماماً ولم تتم الصفقة عل الإطلاق.

في حال تجاهلنا أثر خسارة حصة ياهو السوقية من البحث مقابل المنافسة الصاعدة Google، فقد كان هناك “كارثة اقتصادية” مدوية مطلع الألفية كادت تطيح بشركة ياهو. هنا نتحدث عما يعرف باسم “فقاعة دوت كوم” أو “فقاعة الإنترنت”. خسرت ياهو أكثر من 90% من قيمتها السوقية خلال أشهر فقط.

وفي عام 2008 تلقت الشركة عرض بي 44 مليار دولار من قبل مايكروسوفت، و قوبل بالرفض واستمرت الشركة في محاولات إنعاش عملها من خلال تغييرات متتالية في الإدارة وشراء حصة كبيرة من متجر Alibaba الصيني.

بحلول عام 2012 تولت Marissa Mayer رئاسة الشركة المحتضرة، وأشرفت على مجموعة من الصفقات التي تضمنت شراء منصة Tumblr مقابل 1.1 مليار دولار بالإضافة إلى الاستحواذ على أكثر من 50 شركة جديدة وناشئة في مسعى لعكس المسار السلبي لعائدات الشركة. وعلى الرغم من أن هذه السياسة رفعت قيمة الشركة السوقية وسعر أسهمها مؤقتاً، فقد كانت العائدات المنهارة دليلاً واضحاً على أن أيام الشركة باتت معدودة.

في عام 2015 وبعد عدة سنوات متعثرة تضمنت الاعتماد على أرباح حصة ياهو من موقع Alibaba كمصدر أساسي للتمويل، تقرر فصل حصة الشركة كجهة مستقلة عن ياهو نفسها، وبذلك بقيت الشركة مكونة من الجزء المحوري فقط وهو محرك البحث والمنصة الأساسية.

وفي عام 2016 بعد فضيحة كبرى تضمنت الكشف عن تسريب معلومات 500 مليون مستخدم في واحدة من أكبر التسريبات في التاريخ، تم بيع الشركة لصالح شركة الاتصالات الأمريكية الكبرى Verizon مقابل قرابة 4.5 مليار دولار، ومع أن هذا المبلغ كبير جداً لشركة عادية، فهو صغير للغاية لشركة كانت من الأكبر في العالم التقني طوال الشطر الأول من وجودها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق